السيد علي الحسيني الميلاني

243

نفحات الأزهار

" قال الواقدي من طرق مختلفة وغيره ، أن الحكم بن أبي العاص لما قدم إلى المدينة بعد الفتح ، أخرجه النبي - صلى الله عليه وآله - إلى الطائف وقال : لا يساكنني في بلد أبدا ، لأنه كان يتظاهر بعداوة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - والوقيعة فيه ، حتى بلغ به الأمر إلى أنه كان يعيب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم في مشيه ، فطرده النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبعده ولعنه ، ولم يبق أحد يعرفه إلا بأنه طريد رسول الله - صلى الله عليه وآله - . فجاء عثمان إلى النبي - صلى الله عليه وآله - وكلمه فيه ، فأبى . ثم جاء إلى أبي بكر وإلى عمر في ذلك ، في زمان ولايتهما فكلمهما فيه ، فأغلظا عليه القول وزبراه ، قال له عمر : يخرجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتأمرني أن أدخله ! ؟ والله لو أدخلته لم آمن قول قائل غير عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله فإياك يا ابن عفان أن تعاودني فيه بعد اليوم . فكيف يحسن من القاضي هذا العذر ؟ وهلا اعتذر به عثمان عند أبي بكر وعمر وسلم من تهجينهما إياه وخلص من عتابهما عليه " ( 1 ) . فقال الفضل ابن رزبهان : " روى أصحاب الصحاح أن عثمان لما قيل له : لم أدخلت الحكم بن أبي العاص ؟ قال : استأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إدخاله ، فأذن لي . وذكرت ذلك لأبي بكر وعمر ، فلم يصدقاني ، فلما صرت واليا عملت بعلمي في إعادته إلى المدينة . هذا مذكور في الصحاح ، وإنكار هذا النقل من قاضي القضاة إنكار باطل " . 4 ) وروى الواقدي قضايا من استئثار عثمان أهله وبني أبيه بأموال المسلمين قال العلامة الحلي - رحمة الله تعالى عليه - :

--> ( 1 ) نهج الحق وكشف الصدق : 291 .